أعاد رحيل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون إلى الواجهة واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في حياته الشخصية، بعدما تصدرت قصة محاولة انهاء حياته على يد زوجته الثانية وعشيقها اهتمامات رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات الماضية.
وكان الوسط الفني قد استيقظ على خبر وفاة الفنان المصري صباح اليوم عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد رحلة طويلة من العطاء الفني وصراع مع المرض، ما أثار حالة واسعة من الحزن بين جمهوره ومحبيه وزملائه في الوسط الفني.
ومع تداول خبر الوفاة، عاد الحديث مجددًا عن الحادثة الشهيرة التي تعرض لها مخيون عام 2005، والتي كادت أن تنهي حياته بعدما تعرض لمحاولة قتل داخل منزله.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن زوجته الثانية، وتدعى سحر أحمد محمود، وهي طبيبة، كانت متهمة بالتخطيط للاعتداء عليه بالتعاون مع شخص آخر كشفت التحقيقات عن وجود علاقة عاطفية تجمعه بها. ووفقًا لما ورد في التحقيقات آنذاك، فإن الشخص المتهم كان يعمل في إحدى الكافيتريات ويدعى هيثم محمد منير.
وبحسب رواية الفنان الراحل أمام جهات التحقيق والمحكمة، فقد فوجئ لدى دخوله شقته بمنطقة المعادي بتعرضه لهجوم عنيف أسفر عن إصابته بعدد كبير من الطعنات في أنحاء متفرقة من جسده. وأشارت بعض التقارير الإعلامية في ذلك الوقت إلى أن عدد الطعنات بلغ 32 طعنة، ما تسبب له في إصابات بالغة استدعت تدخلاً طبيًا عاجلًا.
وخلال جلسات المحاكمة، أدلى مخيون بشهادته مؤكدًا وجود خلافات متكررة مع زوجته بسبب مطالب مادية وصفها بالمبالغ فيها، كما أشار إلى أنها منعت أبناءها من الاستجابة لاستغاثاته أثناء وقوع الاعتداء، وفق ما جاء في أوراق القضية.
وأثارت الواقعة صدمة كبيرة في الأوساط الفنية والإعلامية آنذاك، خاصة بعد أن كشفت التحقيقات عن ملابسات الجريمة والعلاقة التي جمعت المتهمين. وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات بحق الزوجة وعشيقها بعد إدانتهما في القضية.
وعلى الصعيد العائلي، تزوج عبدالعزيز مخيون أكثر من مرة خلال حياته. وكانت زوجته الأولى الدكتورة منحة البطراوي، وهي فنانة وناقدة سينمائية، وأنجب منها ابنته الكبرى مريم. كما رزق الفنان الراحل بعدد من الأبناء بلغ خمسة أبناء، شكلوا جزءًا مهمًا من حياته بعيدًا عن الأضواء.
ويبقى عبدالعزيز مخيون واحدًا من أبرز نجوم الفن المصري، بعدما ترك إرثًا فنيًا كبيرًا امتد لعقود طويلة، فيما تظل تلك الواقعة واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرته الشخصية.